مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

611

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

الصّفا الرّاجح ( 4 * ) ، وهذا يدلّ على أنّ هذه « 1 » الجماعة المحمولين كانوا عند مولانا الصّادق عليه السلام معذورين وممدوحين ومظلومين وبحبّه عارفين . أقول : وقد يوجد في الكتب أنّهم كانوا للصّادقين عليهم السلام مفارقين ، وذلك محتمل للتّقيّة ، لئلّا ينسب إظهارهم لإنكار المنكر إلى الأئمّة الطّاهرين . وممّا « 2 » يدلّك على أنّهم كانوا عارفين بالحقّ وبه شاهدين « 2 » ، ما رويناه بإسنادنا إلى أبي العبّاس أحمد بن نصر بن سعد من كتاب الرِّجال ممّا خرج منه وعليه سماع الحسين بن عليّ بن الحسن وهو نسخة عتيقة بلفظه ، قال : أخبرنا محمّد بن عبداللَّه بن سعيد الكنديّ قال : هذا كتاب غالب بن عثمان الهمدانيّ وقرأت فيه ، أخبرني خلّاد بن عمير الكنديّ مولى آل حجر بن عديّ قال : دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام ، فقال : هل لكم علم بآل الحسن الّذين خرج بهم ممّا قبلنا ، وكان قد اتّصل بنا عنهم خبر ، فلم تحبّ « 3 » أن نبدأه به ؟ فقلنا : نرجو أن يعافيهم اللَّه ، فقال : وأين هم من العافية ؟ ثمّ بكى حتّى علا صوته وبكينا . ثمّ قال : حدّثني أبي عن فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، قالت : سمعت أبي صلوات اللَّه عليه يقول : يقتل منك أو يصاب منك نفر بشطّ الفرات ما سبقهم الأوّلون ولا يدركهم الآخرون ، وإنّه لم يبق من ولدها غيرهم . أقول : وهذه شهادة صريحة من طرق صحيحة بمدح المأخوذين من بني الحسن عليه السلام وعليهم السلام ، وأنّهم مضوا إلى اللَّه جلّ جلاله بشرف المقام والظّفر بالسّعادة والإكرام . [ ثمّ ذكر كلام أبو الفرج في مقاتل الطّالبيّين كما ذكرناه ] . ومن الأخبار الشّاهدة بمعرفتهم بالحقِّ ما رواه أحمد بن إبراهيم الحسينيّ من كتاب المصابيح بإسناده : أنّ جماعة سألوا عبداللَّه بن الحسن ، وهو في المحمل الّذي حمل فيه إلى

--> ( 1 ) - [ لم يرد في البحار ] . ( 2 - 2 ) [ البحار : يدلُّ عليه ] . ( 3 ) - [ البحار : نحبّ ] .